الرئيسية الشأن المحلي “درا تافيلالت .. أزمة المياه في واحة دادس-مكون دعوة للتحرك الفوري”

“درا تافيلالت .. أزمة المياه في واحة دادس-مكون دعوة للتحرك الفوري”

كتبه كتب في 9 يوليوز 2024 - 09:53

 

إن الصور التي تعكس الحالة الحالية لواحة دادس-مكون تثير مشاعر مزيجة بين الخوف من مستقبل الواحة ومستقبل الحياة فيها وبين التنديد بالاستغلال المتوحش للمياه الجوفية لأغراض زراعية استثمارية.

سنوات الجفاف المتتالية ونقص التساقطات المطرية أثرت سلباً وبشكل مهول على الموارد المائية، ليس فقط على مستوى توقف المجرى المائي الذي يشق واحة دادس-مكون طوال العام، ولكن أيضاً على الشح الكبير الذي تعرفه الفرشة المائية هاهنا، ما جعل من الصعب على المجالس المحلية المنتخبة في كثير من الجماعات. تدبير قطاع الماء الشروب.

في إنتقادات مباشرة للمجالس والتي اضطر بعض هذه المجالس إلى إيقاف الصبيب المائي في أوقات متفرقة لترشيد هذه المادة الحيوية، ورغم ما تتعرض له من انتقادات، فإنها تجد نفسها غير قادرة على ضمان استمرار تزويد الساكنة بالماء. ومن المعروف أن ندرة التساقطات المطرية ليست السبب الوحيد للأزمة، بل هناك أيضاً سوء تدبير الموارد المائية ولاسيما الجوفية منها.

يُعد سوء تدبير المياه الجوفية مسؤولية مشتركة بين المجالس المنتخبة والساكنة والمستغلين للمياه، بالإضافة إلى المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية.

هذا الأمر يتجلى من خلال السماح لبعض المستثمرين الزراعيين بإحداث ثقوب وحفر آبار بمستويات كبيرة من العمق دون تحديد معايير دقيقة وفرض شروط صارمة وفق كناش تحملات محدد. يتطلب الوضع الحالي إجراء دراسات علمية والاستعانة بمختصين في المجال مع فرض رقابة صارمة وتسطير برنامج دقيق للمواكبة في سبيل الحد من الإجهاد المائي وتحقيق الأمن المائي.

إن سوء التدبير للمياه الجوفية وشح التساقطات المطرية أدى إلى أزمة كبيرة في توفير الماء الصالح للشرب، وأصبح الوضع ينذر بشبح الرحيل عن الواحة.

لذلك، من الضروري دعوة المجالس المنتخبة لتحمل مسؤوليتها كاملة للحد من الاستغلال الفاحش للمياه الجوفية والعمل على ترشيد استعمالها حتى تتمكن من تدبير قطاع الماء الصالح للشرب الذي يدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية.

كما أكد المجتمع المدني في إنتقاداته وخاصة مهتمون بالشأن المحلي أنه يجب دعوة أصحاب الضيعات الفلاحية داخل الواحة أو المحيطة بها إلى مراعاة دقة المرحلة وصعوبتها والاستغلال المعقلن للماء لضمان بقاء نباتاتهم وأشجارهم على قيد الحياة فقط دون السعي لتحقيق الإنتاج الوفير والربح السريع.

م.النوري

مشاركة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *