الرئيسية أخبار إقليمية “فاجعة أسفي ..انتحار تلميذة مراهقة بعد ضبطها في حالة غش ..من المسؤول عن هذه الحالة المأساوية؟”

“فاجعة أسفي ..انتحار تلميذة مراهقة بعد ضبطها في حالة غش ..من المسؤول عن هذه الحالة المأساوية؟”

كتبه كتب في 10 يونيو 2024 - 22:32

ميديا-34.

اليوم الاثنين 10 يونيو 2024، شهدت مدينة آسفي حادثة مأساوية حيث أقدمت تلميذة على الانتحار بعد ضبطها في حالة غش أثناء اجتيازها لامتحانات البكالوريا. هذه الحادثة تطرح العديد من التساؤلات حول المسؤولية والإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
من المسؤول الأول والأخير عن انتحار هذه الطالبة؟ هل هو القرار الذي اتخذته الجهات المسؤولة دون مراعاة الحالة النفسية للطالبة؟ هل تم إعلام الطالبة بقرارات الوزارة في مثل هذه الحوادث؟ هل تم تهيئتها نفسياً لمواجهة العواقب المحتملة؟ هل قام المشرف أو الحارس بإعطائها ولو بصيص أمل لتجاوز الأمر للسنة المقبلة (على قبل يمكنك مراسلة الأكاديمية ويمكن تجاوز الأمر بالتزام عدم تكرار حالة الغش من طرفها او من ولي أمرها)؟ هل تم الاتصال بعائلتها وإعلامهم بالحادثة؟
هذه الأسئلة تفتح باب النقاش حول مدى جاهزية النظام التعليمي للتعامل مع مثل هذه الحالات. هل هناك اتفاقيات بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والإدارة العامة للوقاية المدنية لمرافقة التلاميذ والطلبة في مثل هذه الأحداث؟ هل تم إخبار التلميذة أن حصولها على شهادة البكالوريا لا يشكل نهاية العالم؟
قبل انتحارها، قامت الفتاة بتسجيل رسالة صوتية مؤثرة لعائلتها، حيث طلبت منهم السماح والدعاء لها بالرحمة. في الرسالة، قالت الفتاة: “سامحوني جميعا، وادعوا معي بالرحمة”، ثم دخلت في نوبة بكاء هستيري. وأضافت: “لقد طردوني من الامتحان، بسبب حالة غش، وأخبروني بأنني لن أتمكن من اجتياز امتحان أي مادة أخرى”، واختتمت بقولها: “لن أبقى على قيد الحياة”.
مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش-آسفي، أحمد الكريمي، أكد أن الفتاة كانت تدرس في مستوى الثانية بكالوريا – شعبة العلوم الإنسانية، وأنها أقدمت على الانتحار بعد ضبطها في حالة غش، وليس بعدما أُغلِق باب المؤسسة في وجهها كما روّجت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
في النهاية، يجب أن نعيد النظر في كيفية التعامل مع حالات الغش في الامتحانات، وأن نضع في اعتبارنا الحالة النفسية للتلاميذ والتلميذات، وأن نعمل على توفير الدعم اللازم لهم ولعائلاتهم لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
م.النوري.

مشاركة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *