الرئيسية مشاهير العالم “ربح من الوالدين ..صانع أحذية مغربي إلى شهرة عالمية…قصة خالد نايت زاهو”

“ربح من الوالدين ..صانع أحذية مغربي إلى شهرة عالمية…قصة خالد نايت زاهو”

كتبه كتب في 9 أبريل 2024 - 17:04

م.النوري

لم يتوقع خالد نايت زاهو، الذي تعلم صناعة الأحذية وهو في التاسعة من عمره، أن يصبح يومًا ما صانع أحذية للمشاهير العالميين.

ابن تارودانت بجنوب المغرب، كان يجمع بين الدراسة وتعلم الحرفة مثل إخوته الستة، استجابةً لإصرار ورغبة والدتهم التي كانت تعتبر الحرفة اليدوية كنز لصاحبها ووسيلة لمواجهة أحوال الزمن المتقلبة.

مع بداياته في هذه الحرفة، برزت موهبة خالد، حيث كان يكسب حوالي دولار في الأسبوع، ثم ارتفع دخله إلى دولارين، ومن ثم إلى ثمانية دولارات أسبوعيًا، مما شكل “ثروة رمزية” له في ذلك الوقت.

في حديث له مع العربية نت، ذكر خالد البالغ من العمر 38 عامًا، أنه بعد حصوله على شهادة البكالوريا، انتقل لمواصلة دراسته في أوروبا، ثم استقر في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، حيث بدأ مرحلة جديدة مع حرفته التي جذبت الأميركيين. وأضاف “من مرآب منزلي بدأت العمل، وتخصصت في صناعة الأحذية الرياضية وإصلاحها وبيعها عبر الإنترنت”.

تفاجأ بالإقبال الكبير على منتجاته، مما دفعه لتعلم المزيد، خاصة بعد لقائه بإسكافي خبير يبلغ من العمر 75 عامًا، يمتلك متجرًا قديمًا لصناعة الأحذية. وقال خالد “عملت معه في إصلاح الأحذية، ثم عرضت عليه شراء متجره فوافق على الفور”.

من متجر صغير إلى الشهرة العالمية

من هذا المتجر الصغير، بدأت شهرة خالد تنتشر في منطقته أولًا، ثم توسعت بعد توقيع عقود مع استوديوهات للتصوير وعلامات تجارية عالمية في واشنطن وأريزونا وكاليفورنيا، التي كانت تستعين به لإصلاح الأحذية الرياضية الفاخرة.

وبفخر، قال “انتقلت من الإصلاح والصناعة إلى التعليم، حيث أقدم دورات لتعليم العملاء كيفية العناية بأحذيتهم وإصلاحها، لأن الكثيرين يكنون علاقة عاطفية بأحذيتهم”.

وأكد خالد على أهمية الأحذية في حياة الناس، مستشهدًا بالحذاء الرياضي الذي أطلقه دونالد ترامب، الرئيس الأميركي السابق.

وأضاف أن “ترامب استخدم الحذاء بمكر للتقرب من الجماعات الصغيرة وكسب دعمهم.

أحذية للمشاهير

أحذية خالد لفتت انتباه المشاهير ونجوم العالم، بما في ذلك زوجة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، التي أعربت عن إعجابها بحذاء صنعه خلال زيارتها للمغرب في الصيف الماضي، والذي كانت ترتديه إحدى المؤثرات التي التقت بها، وتميز بالطابع المغربي الزاهي.

وأشار صانع الأحذية المغربي إلى أن إضافة نسبة 30% من اللمسة المغربية إلى أي منتج تزيد من قيمته.

كما ذكر أن سعر الحذاء الذي أعجب جيل بايدن كان 750 دولارًا، لكن بفضل الداعمين تم تحديد سعره بـ 350 دولارًا فقط.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الأحذية يعود إلى المواد المستخدمة في صناعتها، مشيرًا إلى أن الناس في الماضي كانوا يخزنون الذهب والمجوهرات لبيعها عند ارتفاع أسعارها، بينما اليوم يجمعون الأحذية الرياضية لإعادة بيعها عندما تزيد قيمتها.

وأضاف “الحذاء الذي تشتريه اليوم بـ 140 دولارًا قد يصل سعره بعد سنتين إلى 2000 دولار”.

واعترف بأن أغلى حذاء صنعه كان لصالح علامة “بينتلي”، حيث أنتج لها 25 زوجًا من الأحذية بسعر 7000 دولار للزوج الواحد.

وتعليقًا على مقطع فيديو للموزع الموسيقي دي جي خالد، الذي طلب فيه من مساعده حمله على أكتافهم لتجنب تلوث حذائه، قال صانع الأحذية المغربي إن دي جي خالد، المعروف بشغفه بالأحذية، فعل ذلك للحفاظ على حذائه الثمين. وأشار إلى أن الجدل حول حذاء معين يزيد من قيمته السوقية.

وأكد أن أغلى زوج أحذية اليوم يمتلكه بيكهام جينيور، بقيمة 260 ألف دولار.

وفي حديثه مع العربية.نت أسر خالد بقصة لأحد نجوم الـ NBA ، الذي كان دائما يتعرض للتنمر في المدرسة أثناء طفولته، قبل أن تهديه خالته زوج أحذية رياضية من ماركة “جوردان”، فكان ارتداؤه لها كافيا لكسب احترام زملائه، وإعطائه ثقة عالية في النفس جعلت منه اليوم أحد كبار النجوم.

مشاركة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *