الرئيسية أحداث نقابية اضراب وطني بقطاع الصحة العمومية ..تجاوباً مع الإستياء من الحكومة وتجاهل التزاماتها”

اضراب وطني بقطاع الصحة العمومية ..تجاوباً مع الإستياء من الحكومة وتجاهل التزاماتها”

كتبه كتب في 26 فبراير 2024 - 16:04

م.النوري

أكد الدكتور كريم بلمقدم ، الأمين العام للنقابة الوطنية للصحة العمومية ، والمؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل ، في تصريح لـ “الاتحاد الاشتراكي” على بدء النقابة سلسلة جديدة من الاحتجاجات ، تبدأ بإضراب وطني تحذيري لمدة 24 ساعة ، يوم الخميس 29 فبراير الحالي ، ردا على ما وصفه القائد النقابي بالاستهزاء من قبل الحكومة بوضعية العاملين بالقطاع والتخلي عن الالتزامات والوعود التي أعطتها ، حيث أنها أغلقت أبواب الحوار الذي شاركت فيه النقابات وأثرت عليه ، بكل نضج ومسؤولية ، مساهمة منها في ضمان السلام الاجتماعي وفي إنشاء منصة مهنية قوية تساهم ، وبكل مواطنة ، في تطبيق تفاصيل المشروع الملكي للحماية الاجتماعية ، خاصة ما يتعلق بالقطاع الصحي. وأشار الدكتور كريم بلمقدم في تصريحه للصحيفة إلى أن السياسة التي تتبعها الحكومة تثير العديد من التساؤلات حول أهدافها ، نظرا لأنها قررت التقليل من الجهد الكبير الذي قام به جميع الشركاء الاجتماعيين ، وبدلا من ذلك تعمل على دعم وتقدير وتنشيط نتائج لقاء الإجتماعين يوميه 29 ديسمبر و 26 يناير الماضيين ، حيث قررت عدم دعوة رئاسة الحكومة للاجتماع مع النقابات لاستكمال بقية التفاصيل المتعلقة بملاحظات الإطارات النقابية بعد مرور حوالي شهر على توقيع آخر محضر للاتفاق العام ، وعدم الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن المطالب المالية ، مما فتح الباب أمام سوء التدبير واستمرار القلق والغضب في نفوس العاملين في الصحة ، بدلا من تعزيز منطق الحكمة والنضج والتذكير بدقة المرحلة وحجم المسؤولية التي تقع على عاتق الجميع من أجل المساهمة في دفع المسار التنموي الذي تشهده بلادنا على جميع المستويات. وفيما يتعلق بالموضوع ، أصدرت النقابة الوطنية للصحة العمومية بيانا يوم الخميس الماضي ، دعت فيه إلى خوض إضراب وطني يوم الخميس المقبل ، في جميع المؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية والإدارية في جميع أنحاء البلاد ، وذلك بالتنسيق الميداني مع النقابات الحليفة مع العمل على توسيع نطاق هذا التنسيق في المستقبل. وانتقدت النقابة الوضع الصحي الذي اعتبرته “متسما بالتراجع والتخلف عن التزامات الحكومة ، من خلال اتباع سياسة التأخير والمماطلة وعدم وجود إجابات واضحة وصريحة بشأن تنفيذ محاضر الاجتماعين السابقين ، وكيفية تنزيل المطالب المتفق عليها مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ، على الرغم من التزامها السابق بتوقيع اتفاق نهائي قبل نهاية شهر يناير الماضي “. واستنكرت النقابة ما وصفته بـ “استهزاء الحكومة بحالة العاملين في الصحة والتلاعب بمصيرهم الاجتماعي والمهني خدمة لأجندة سياسية وحزبية ذات فكرة ضيقة تهدف إلى الهيمنة والتغول السياسي” ، وأكدت على رفضها لـ “مقامرتها بمشاكل وحالة الاحتقان والتذمر السائدة في القطاع”. وفي نفس السياق ، أعلنت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت راية الاتحاد الوطني للشغل ، عن خوض هذا الإضراب يومه الخميس 29 فبراير ، احتجاجا على صمت الحكومة ، في إطار التنسيق الميداني مع النقابات الحليفة ، وذلك ردا على ما تم وصفه بـ “التعامل السيء للحكومة مع مطالب موظفي الصحة وتهربها من الوفاء بالتزاماتها واتفاقاتها ومحاولة التفافها على حقوق ومطالب الشغيلة الصحية”.

مشاركة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *