الرئيسية الشأن المحلي “قلعة مكونة ..تحليل توازن حق الحصول على المعلومات والاستثناءات القانونية في الدستور المغربي”

“قلعة مكونة ..تحليل توازن حق الحصول على المعلومات والاستثناءات القانونية في الدستور المغربي”

كتبه كتب في 8 فبراير 2024 - 20:13

حصري ميديا 34.

حق الحصول على المعلومة هو حق دستوري مكرس في الفصل 27 من الدستور المغربي الذي صدر في عام 2011. هذا الحق يسمح للمواطنين بالولوج إلى المعلومات التي تتعلق بالإدارة والمؤسسات المنتخبة والهيئات العامة، ويهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة والحكامة الجيدة.
ومع ذلك، هذا الحق ليس مطلقا، بل يخضع لبعض الاستثناءات والقيود التي تحددها القوانين الخاصة والعامة. فمن بين هذه الاستثناءات، نجد حماية المعطيات الشخصية والأمن القومي والسرية المهنية والمصلحة العامة. وهذه الاستثناءات تهدف إلى حماية حقوق وحريات الغير والمصالح الحيوية للدولة.
وفيما يتعلق بجلسة الدورة المغلقة، فهي تعتبر من الاستثناءات التي تمنع الإفصاح عن المعلومات التي تدور فيها. فالقانون 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية ينص في المادة 59 على أنه “يمكن للمجلس الجماعي أن يجتمع في جلسة مغلقة بناء على طلب من ثلث أعضائه على الأقل أو من رئيس المجلس أو من الوالي أو عامل الإقليم أو العمالة او الإدارة او المؤسسة المعنية”. ويضيف القانون في المادة 60 أنه “لا يمكن الإفصاح عن ما يدور في الجلسة المغلقة إلا بموافقة المجلس الجماعي”.
وبالتالي، فإن قرار المجلس الجماعي بعقد جلسة مغلقة هو قرار قانوني ومشروع، ولكنه يتعارض مع حق الرأي المحلي والمواطن في الحصول على المعلومة. وهذا يثير مشكلة توازن بين الحقوق والحريات المتنازع بشأنها، ويحتاج إلى حلول تضمن احترام الدستور والقوانين والمصلحة العامة.
ومن الممكن أن تكون بعض الحلول المقترحة هي:
تحديد الحالات والمواضيع التي تستوجب عقد جلسة مغلقة بشكل دقيق ومحدد في القانون، وعدم اللجوء إليها إلا في الضرورة القصوى.
إعلام الرأي العام بأسباب ومبررات عقد جلسة مغلقة، والتأكيد على أنها لا تمس بالمصلحة العامة أو بحقوق وحريات المواطنين.
السماح بحضور بعض الممثلين عن المجتمع المدني أو الإعلام أو الهيئات المستقلة إلى الجلسة المغلقة، بشرط احترام السرية وعدم الإفصاح عن ما يدور فيها.
نشر ملخص أو تقرير عن ما تمت مناقشته والتصويت عليه في الجلسة المغلقة، بعد موافقة المجلس الجماعي، وباحترام للحدود القانونية والأخلاقية.

مشاركة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *