الرئيسية برلمان “أرباح خيالية… الحكومة المغربية تتخذ إجراءات لخفض أسعار الوقود وتبسيط الإجراءات في قطاع الهيدروكربون”

“أرباح خيالية… الحكومة المغربية تتخذ إجراءات لخفض أسعار الوقود وتبسيط الإجراءات في قطاع الهيدروكربون”

كتبه كتب في 6 فبراير 2024 - 22:45

م.النوري

بعد أن تعثر إنجازه لفترة طويلة ، وأحدث تأخير إصداره بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على نشره ، في العديد من الآثار الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ، كشفت الحكومة المغربية يوم الخميس 1 فبراير الحالي ، عن النصوص التنفيذية للقانون رقم 67.15.

المشروع الذي وافقت عليه يتعلق بإدخال وتصدير وتكرير ومعالجة وتغليف وتخزين وتوزيع مواد الهيدروكربون ، وقدمته وزيرة الطاقة والتحول والتنمية المستدامة ليلى بنعلي.

ويهدف إلى إنشاء مصافي نفط جديدة بهدف خفض أسعار الوقود في المغرب.

ويهدف هذا المشروع إلى تحديد الوثائق التي يجب تقديمها لدعم طلبات الإذن بإنشاء مصانع لتكرير مواد الهيدروكربون ومصانع لمعالجة وتغليف مواد الهيدروكربون المكررة ومراكز لتغليف غاز البترول المسال أو التخلص منها أو تحويلها أو توسيعها.

كما يسعى إلى البدء في تشغيل هذه المنشآت ، وتبسيط ورقمنة الإجراءات وكذلك تقصير مدة معالجة ملف الاستثمار ، بالإضافة إلى تحديد قائمة الوثائق التي يجب أن يحتوي عليها سائق وسيلة النقل لنقل المواد البترولية السائلة أو غاز البترول المسال.

هذا المشروع بعد أن تعرض لانتقادات كثيرة من قبل نواب البرلمان ، الذين أعربوا في نوفمبر الماضي في جلسة بمجلس المستشارين ، عن امتعاضهم من تأخر تطبيق النصوص المذكورة ، أصبح اليوم يثير التساؤل عن شركة “لاسامير” ، حول ما إذا كانت الدولة قد تنازلت عن أدوار الشركة عن طريق إغلاق ملفها نهائيا.

وتعقيبا على الموضوع ، قال الخبير في الطاقات المتجددة والتغيرات المناخية ، عبد العالي الطاهري الإدريسي ، إن مصادقة الحكومة على هذا المشروع ، “تؤكد لنا أن ملف سامير الذي سار فيه كثيرا ، أغلق اليوم بشكل لا رجوع فيه”.

وأضاف أن العديد من الخبراء في المجال الطاقي ، الذين تولوا إدارة ملف لاسامير لسنوات ، يعرفون عن الأدوار الكبيرة التي كانت تضطلع بها الشركة والآثار الاقتصادية التي نجمت عن توقفها بعد تصفيتها.

وأوضح الإدريسي ، أن هذه الشركة لعبت دورًا أساسيًا في تكرير البترول ، على مستوى النظام الاقتصادي الوطني من جهة ، وكذلك خففت عبءًا كبيرًا على الفاتورة الطاقية بالمغرب من جهة أخرى.

وطرح الخبير الطاقي أن إمكانية إحياء لاسامير ، وتجديد جزء من بنيتها الصناعية ، كان سيوفر للمغرب فاتورة طاقية كبيرة خاصة وأن المغرب منذ عام 2009 يتبنى الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة والتنمية المستدامة.

وأكد المتحدث نفسه ، أن المغرب قفز قفزة نوعية في المجال الطاقي منذ اعتماده الطاقات البديلة التي مكنته من تخفيف الاعتماد الطاقي على البلدان الأخرى ، مشيرًا في ذلك إلى أن المغرب يستورد أكثر من 98 في المائة من احتياجاته الطاقية من الخارج.

وبشأن التوجه الحكومي في تصفية لاسامير واستيراد الهيدروكربون وتكريره ، قال المتحدث نفسه أن  هذا التوجه الحكومي غريب بشكل كبير وسيكلف ميزانية الدولة المزيد من النفقات والأعباء المالية.

مشاركة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *